Posted by: شيخة المطوع | 2020/07/18

ثم تولى إلى الظل

حين تتولى إلى الظل في وقت الحاجة والفاقة فتلك بطولة…

حين تجعل لك خبيئة عمل بينك وبين الله وأنت غريبٌ كسيف فتلك شهامة…

حين تتنحى عن التدليل على نفسك أو الإشادة بقدراتك فاعلم أنك عملةٌ نادرة….

حين تعمل وتبذل ولاتنتظر الشكر ولا الجزاء… فاعلم أنك مليء …

البطولة والشهامة والندرة والملاءة تمثلت في موقف سيدنا موسى حين تولى إلى الظل في عز حاجته للأضواء والبهرجة والإشادة… بل يكفي أن يبرز للملأ ويعِّرف بجميل صنيعه ليسد جوعته، و يبحث له عن مأوى…

العطاء من غير انتظار مقابل فنٌ عصيٌ لا يتقنه إلا المخلصون الصادقون “إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لاَ نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآءً وَلاَ شُكُوراً ” ….

لذلك عندما تنحى سيدنا موسى عن الشكر والعرفان ، و ألجأ ظهره لمن لا يعجزه شيء في الأرض والسماوات، وشكى إليه ضعفه وحاجته، جاءته الإجابة على طبق من ذهب:

١-زوجة صالحة.

٢-عقد عمل لمدة عشر سنوات.

٣-شراكة نبوية مضمونة النتائج.

٤- اصطفاء رباني ليصبح عليه السلام كليمه وصفيه.

كم نطمح لتسليط الأضواء علينا، ونبحث عمن يشيد بنا ويثمن إنجارنا، كم نترقب تصفيق الجماهير، وتقدير المشاهير، وننسى في خضم هذه الرغبات… أن فيء الظلال يورثنا راحة البال، وصفاء الحال، وإخلاص الأعمال، وأن الجزاء لا يكال بمكيال، كيف والمجازي ذو الكمال والجلال والجمال…

وعودة على ذيء بدء أقول:

أن تتولى إلى الظل في زمن الأضواء والصور فتلك بطولة..

أن تكون أعمالك مغمورة في زمن الرويبضة والشهرة فتلك شهامة..

أن تتنحى إلى فيء الظلال مع القدرة على التدليل والإشهار فأنت عملة نادرة…


Responses

  1. سلمت أناملك

  2. أفكار رائعة وعرض مميز كعادتك د.شيخة
    والفكرة في هذا المقال تلامس شغاف القلب

    تحياتي


اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: